الكويت تُدرج “حزب الله” و”القرض الحسن” ضمن قوائم العقوبات! خطوة تثير الجدل وسط اتهامات بالتماهي مع الأجندة الصهيونية

الكويت تُدرج “حزب الله” و”القرض الحسن” ضمن قوائم العقوبات! خطوة تثير الجدل وسط اتهامات بالتماهي مع الأجندة الصهيونية

أعلنت وزارة الخارجية الكويتية إدراج “حزب الله” اللبناني وجمعية “القرض الحسن” التابعة له، إلى جانب ثلاثة أفراد من جنسيات لبنانية وتونسية وصومالية، ضمن اللائحة التنفيذية للعقوبات وتجميد الأموال.

وشمل القرار، وفق البيان الرسمي، شخصيات من مواليد 1966 (لبناني)، 1991 (تونسي)، وبين 1950 و1953 (صومالي)، إضافة إلى الجمعية المذكورة التي يقع مقرها في لبنان.

وألزمت الوزارة المؤسسات المالية في الكويت بتنفيذ القرار استنادًا إلى المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة بلجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

تماهٍ مع أجندة مشبوهة؟

القرار، الذي يتماشى ظاهريًا مع الجهود الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب، يثير تساؤلات جدية حول توقيته ودوافعه.

فإدراج “حزب الله”، الذي يُعتبر جزءًا من المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي في نظر العديد من الشعوب العربية، يُنظر إليه من قبل البعض كخطوة تتماشى مع الأجندة الصهيونية التي تسعى لتقويض أي قوة تعارض مشاريعها التوسعية في المنطقة.

هذا التوجه يُثير استياءً لدى أولئك الذين يرون في “حزب الله” رمزًا للصمود ضد السياسات الإسرائيلية، خاصة في ظل الانتهاكات المستمرة في فلسطين ولبنان.

جمعية “القرض الحسن”، التي تُقدم خدمات مالية واجتماعية لآلاف اللبنانيين المتضررين من الأزمة الاقتصادية الحادة، تُصنف دوليًا كذراع مالي لـ”حزب الله”، لكن استهدافها بهذه العقوبات يطرح تساؤلًا جوهريًا: هل الهدف هو قطع تمويل الأنشطة العسكرية أم تجفيف مصادر الدعم الاجتماعي لشرائح فقيرة تعتمد على هذه الجمعية؟

إن تضرر الأفراد العاديين، الذين لا علاقة لهم بالصراعات السياسية، يُبرز الطبيعة غير الإنسانية لهذه العقوبات التي تبدو وكأنها تُصمم لتخدم مصالح خارجية، بما في ذلك تلك التي تتوافق مع الأهداف الإسرائيلية لإضعاف المقاومة.

غياب الشفافية وانحياز القرار

علاوة على ذلك، فإن الغموض المحيط بمعايير اختيار الأفراد المدرجين في القائمة يُضعف مصداقية القرار. فلماذا تم اختيار أفراد من جنسيات متنوعة كتونس والصومال؟ وما هي الأدلة التي تربطهم بأنشطة غير قانونية؟

غياب الشفافية في هذا السياق يُعزز من الشكوك حول وجود دوافع سياسية تتجاوز مكافحة الإرهاب، وتُثير اتهامات بأن مثل هذه الإجراءات قد تكون جزءًا من ضغوط دولية تتماشى مع أهداف إسرائيل في استهداف المقاومة وتجفيف مواردها.

 الحاجة إلى إعادة تقييم

في الختام، فإن قرار الكويت، رغم أنه يندرج ضمن إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن، يُثير مخاوف من كونه خطوة تُساهم في دعم الأجندة الصهيونية التي تستهدف إضعاف المقاومة في المنطقة.

ينبغي على صانعي القرار إعادة النظر في تداعيات مثل هذه العقوبات على المدنيين، وضمان أن تكون الإجراءات أكثر شفافية وعدالة.

إن تحقيق التوازن بين الأهداف الأمنية والاعتبارات الإنسانية يظل ضرورة ملحة لتجنب الانزلاق إلى سياسات تُسهم، ولو بشكل غير مباشر، في خدمة مصالح معادية للقضايا العربية العادلة.

المصادر: وكالات الأنباء و مواقع الاخبارية الكويتية+ كويت٢٤