آراء ومقالاتعلوم وتكنولوجيا

تعرف على مخاطر شات جي بي تي/ هل الذكاء الاصطناعي يشكل خطرا على البشر؟

يشهد العالم سباقا جديدا في ميدان الذكاء الاصطناعي ولا يوجد الكثير لفعله لايقاف هذا السباق. حينما نتكلم عن مخاطر شات جي بي تي، هذه المرة لن نخشى غباء الانسان حين يحرق الاخضر واليابس. انما نخشى ذكاء الروبوت المسلح بكم هائل من المعلومات. خصوصا بعد اطلاق تشاد جي بيتي الامريكي الشهير الذي كنا قد كتبنا 17 حقيقة حوله.

مخاطر شات جي بي تي

الذي تشير التقديرات الى ان اكثر من مائة مليون شخص حول العالم استخدموه خلال شهرين منذ اطلاقه اواخر العام الماضي و هذا يعني أننا لا نعلم شيئا من مخاطر شات جي بي تي. انه يشعر وكأن حقيقيا مثلك يجلس وراء الشاشة.

يحادثك ويفهم ما تريد ويرد على اسئلتك بلغة بسيطة مقنعة. بعد ان تمده بالبيانات عن نفسك او عملك او بلدك. لذلك اتهم الروبوت بالتجسس وجمع المعلومات ليس على مستوى الافراد فقط بل على نطاق الدول و من هنا بدأ البشر يتطلع على مخاطر شات جي بي تي.

ماهو الشات جي بي تي؟

الصين تستعد وجوجل تعلن حالة الطوارئ!

لتعلم مستوى مخاطر شات جي بي تي يكفيك أن تعلم جوجل انقلبت رأسا على عقب. فرئيس الشركة ساندر بيتشاي اعلن حالة الطوارئ. واستدعى الموظفين من كل الاقسام ليدخل السباق بعشرين منتجا جديدا مدعمين بالذكاء الاصطناعي. والصين بدورها صنعت روبوت محادثة وجها لوجه مع نظيره الامريكي لتدخل السباق المحموم الذي له ابعاد اخرى و يعرض مخاطر شات جي بي تي. فغير انه منافسة تكنولوجية بين الشركة. فهو صراع محفوف بالمخاطر بين بكين وغريمتها التقليدية واشنطن.

وثمة خطورة اخرى يمثلها الروبوت. فهو يؤدي المهام والوظائف بكفاءة وسرعة تفوق الانسان بمراحل. وعنده القدرة على اصلاح وتطوير نفسه دون الحاجة لصانعه و ربما هذه الميزة هي من أهم مخاطر شات جي بي تي. فتشير التنبؤات الى ان الروبوت يمكن ان يستقل تماما عن الانسان بل وينقلب عليه في المستقبل.

معركتين اساسيتين ناتجة من مخاطر شات جي بي تي

الاولى معركة الاستحواذ على العالم بين القوتين الاعظم على المسرح الدولي واشنطن وبكين. باستخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي كوسيلة للقوة التكنولوجية. التي بدورها تؤدي الى هيمنة معلوماتية واستخباراتية يمكن توظيفها في اي حرب محتملة.

والثانية معركة الاستحواذ على المستقبل بين الانسان الالي والانسان حقيقي.

إذا لم تكن قد تقبلت بعد مخاطر شات جي بي تي فستمر في القراءة!  ففي ورقة بحثية لمؤسسة الامريكية قدرت نحو ثلاثمائة مليون وظيفة حول العالم يمكن الاستغناء عنها واستبدالها برباط الذكاء الاصطناعي. فماذا سيحدث عندما يتقاطع علم الانسان الالي وعلم الاحياء؟ معركة الاستحواذ على المستقبل. و لهذا السبب يقولون المحللين في مجال الذكاء الاصطناعي ان من أهم مخاطر شات جي بي تي هي الخطر على وظائفنا كبشر!

اجابة السؤال السابق نقرأها في تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية. اذ قالت ان المحاسبين هم اكثر فئة معرضة لان تحل محلهم برامج الذكاء الاصطناعي. التي لديها القدرة على القيام بنصف اعمال المحاسبة بسرعة فائقة. والامر نفسه يسري على علماء الرياضيات والمترجمين والكتاب.

تعلم على أخطر ميزات شات جي بي تي

لما تمتلكه تقنية جديدة من خوارزميات قادرة على معالجة كميات هائلة من المعلومات. وتوليد محتوى مطور وكتابة المقالات والقصص ونظام الشعر وحتى تأليف النكات. مخاطر شات جي بي تي لا يقتصر في مجال خاص بل فصار الروبوت يصلح للاستخدام في مجالات مثل التعليم والتجارة الالكترونية والامن الحاسوبي وحتى الرعاية الطبية. وعلى الجانب الاخر هناك ما يدعونا الى النظر للتقنية الحديثة بايجابية.

فغالبا ما تخلق التطورات التقنية الجديدة فرص عمل وصناعات لم تكن موجودة ذي قبل. وقد يتحول مجرد العمل على روبوتات الذكاء الاصطناعي الى مهارة وظيفية مستحدثة للبشر يدرجونها في سيرهم الذاتية و هذا يجعلنا أن نكون مستوعبين لاتخاذ الاجراءات اللازمة لدفع مخاطر شات جي بي تي. وبالنسبة الى التقرير الذي يقدر نحو ثلاثمائة مليون وظيفة قابلة للاختفاء بعد ظهور روبوت الذكاء الاصطناعي فان محللون يقولون انه تقدير مبالغ فيه.

ومن المبكر حسم التوقعات المتعلقة بتأثيرات الذكاء الاصطناعي الان. معركة الاستحواذ على العالم. وان كان من المبكر حسم التوقعات المتعلقة بتأثيرات الذكاء الاصطناعي الان. فانه لم يكن من المبكر بالنسبة الى بكين ان تهب هبتها للابقاء على هيمنتها التكنولوجية العالمية.

فلم تغفل عما تصب اليه شركة الامريكية باطلاقها روبوت الدردشة تشاد جيبتي اواخر العام الماضي. ودخلت الصين سريعا في السباق فاطلقت شركة بايدو الصينية في مارس المنصرم. روبوت خاص بها مع خدمات شبيهة بالروبوت الامريكي. كما طرحت مجموعة علي بابا الصينية قبل ايام.

اقرأ ايضاً
استثمارات الغوغل في الكويت ستصل الى ملايين الدولارات

نموذجها للذكاء الاصطناعي التوليدي. وهو نسخة من التكنولوجيا المستخدمة في. واطلقت عليه اسم. وقالت ان هذه التكنولوجيا ستدمج في جميع تطبيقاتها في المستقبل القريب. وشركة جوجل بعدما شعرت ان مخاطر شات جي بي تي يهدد مكانتها اعلنت عن الدردشة بيرد ونحو عشرين منتجا بميزة الذكاء الاصطناعي.

ميزات شات جي بي تي

وان هذا التنافس على قدر ما يثير من الحماس بين الشركات الصينية والامريكية. لاحراز تقدم في مجال الذكاء الاصطناعي يفيد البشرية. الا انه يشير بوضوح الى ساحة تنافس جديدة بين واشنطن وبكين. ومن المتوقع ان تواصل الولايات المتحدة جهودها لمنع هيمنة الشركات الصينية على مجالات الذكاء التي ستكون لها تأثيرات جيوسياسية عميقة.

وصحيفة الجارديان البريطانية في تحليل بعنوان. كيف يمكن منع وقوع حرب بين الولايات المتحدة والصين. وصفت العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين بسنوات الخطر.

مشيرة الى ان احتمالات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لانشاء الحملات المضللة ستكون اكثر من اي وقت مضى. والروبوتات ستكون اداة مهمة لادارة الصراع بين الدول.

خصوصا، إنه لا توجد قوانين واضحة تحكم العمل بالروبوتات. مخاطر روبوت الذكاء الاصطناعي. فرغم محاولات المفوضية الأوروبية وغيرها وضع شروط لتنظيم الذكاء الاصطناعي، لكنهم لم ينجحوا لأن تلك التكنولوجيا لا تزال حديثة ومخاطرها غير واضحة على نحو كامل.

والمخيف اليوم هو أن العالم سبيل المثال. لم يشهد قوانين للقنابل الذرية غير بعد وقوع كارثة هيروشيما المدمرة. فالعالم ربما لا يضع قوانين تضمن أمن وسلامة المعلومات غير بعد حدوث كارثة. ويذهب خبراء إلى أن الدولة التي ستتطور أكثر في تقنيات الذكاء الاصطناعي ستكون لها اليد العليا في وضع الأطُر القانونية لاستخدامه وتوظيفه لصالحها ومنع انتشاره بمميزاته للدول الأخرى.

مخاوف من شات جي بي تي

وتدلنا المؤشرات على أن أمريكا هي الأولى عالميا في تقنية الذكاء الاصطناعي. وثمة خطورة أخرى تنبهت لها إيطاليا فحجبت روبوتيه. فإن الروبوت لا يفرق بين البالغين والقصر. يمنحهم معلومات ربما لا يجب أن يعرفوها في هذه السن الصغيرة.

وفي دراسة قالت إن تعامل الأطفال مع هذه الأجهزة يعودهم إنماطا سيئة من البشري، لأنها تدربهم على التفاعل الصامت مع الروبوت. ويشير باحثون إلى أن محركات البحث تقدم المعلومات موثوقة بمصدرها وتاريخ نشرها، أما تشاد جيبيتي فيعتمد في كثير من الأحيان على الأحاديث الجانبية على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات التي تكثر فيها المعلومات المتضاربة.

لذلك نجد جامعات حجبت تشاد جيبيتي لأن الطلاب يعتمدون عليه في فيمدهم بمعلومات غير دقيقة. ورغم أغرائه لهم بتوفير الوقت والجهد الا انه يلغي عقلهم. وبناء عليه فان الخطر يزداد حول العالم مع ازدياد أعداد المحاولين لاستخدام هذه التقنية.

لذلك وقع علماء وخبراء في الذكاء الاصطناعي ورجال أعمال في مجال التكنولوجيا رسالة مفتوحة تدعو الى ايقاف تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتي تشاد جي بيتي لمدة ستة شهور على الأقل. وقالوا لا يجب أن نسمح للآلات باغراق قنواتنا الإعلامية بالدعاية والكذب.

ولا ينبغي أن نطور عقولًا غير بشرية. قد تفوقنا عددا وذكاءً في النهاية وتتفوق علينا وتحل محلنا. واعترضوا على وضع هذه التكنولوجيا في يد العامة من الناس الذين لا يحسنون التعامل معها ولا تفادي مخاطرها. ودعا الموقع على الرسالة الى دراسة مخاطر هذه التقنية أولاً قبل تقديمها للجمهور.

والاحتمال البعيد الذي ربما يزداد قربه منا مع الوقت، أن هذه الأنظمة ستحل محل البشر وتعيد تشكيل العالم من جديد، آراء وانطباعات. وفي استطلاع للرأي وجه السؤال التالي لعدد من الناس: هل تثق أكثر في التقدير البشري أم الذكاء الاصطناعي؟ والمدهش أن الأغلبية قالت أنها تفضل التقدير البشري.

فيبدو أن الناس حتى الآن ليس لديهم شعور بالأمان والثقة تجاه مخاطر شات جي بي تي. ويقول الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أي أي سام التي تمتلك تشاد جي بيتي، إنه محدود للغاية ومن الخطأ الاعتماد عليه في أي شيء مهم في الوقت الحالي.

هل شات جي بي تي يهددنا؟
 

فلا يزال علينا فعل الكثير لتحسين قدراته ومصداقيته. ويصف الروبوت بأنه استعراض تمهيدي لما يمكن أحرازه من وتنبأ أولتمان بأن طفرة في مجال الذكاء الاصطناعي ستحدث وسيبدوا تشاد جي بيتي وكأنه لعبة مملة.

وغرد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك وهو أحد المستثمرين في أوبن أي إي سام، وصفان تشاد جي بيتي بأنه جيد بشكل مخيف. وينبأ بذكاء اصطناعي قوي في المستقبل.

ونعلق نحن قائلين انه من الصعب تخيل المدى الذي يمكن ان تصل اليه التقنية المذهلة. وليس مختلفا عليه انه من الجيد والمفيد استكشاف قدرات تلك الاداة المبتكرة الذكية في الوقت الحالي. بشرط ان نفكر في الاثار المترتبة عليها سواء على حياة الافراد او مستقبل الدول او حضارة البشرية. ودعنا نوجه لك السؤال نفسه الذي وجه للناس في استطلاع الرأي. هل تثق اكثر في التقدير البشري ام الذكاء الاصطناعي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى