آراء ومقالاتالخليجالعالم

خذلان الحكام العرب لفلسطين/ عار عليكم يا خونة!

الكلام عن خذلان الحكام العرب لفلسطين لا يبدا من أكتوبر عام 2023، خذ أي تاريخ تريده، السادس أو الخامس، أو حتى قبل ذلك. كيف كان الحال؟ كانت قضية فلسطين على الرف ليس لأنها تستحق ذلك، وإنما على طاولة نقاش العالم. و ربما توجد هناك حكومات عربية تتمتع من حكام ذو حمية لقضية الفلسطين مثل الكويت أو القطر أو يمن و لكن الحكام العرب الذين خانوا قضية فلسطين تتفوق اعدادهم بكثير.

ما هو ملح وخطير؟ حرب روسية غربية في أوكرانيا، وتهديدات صينية لتايوان، وانقلابات قلبت قارة الأفارقة، وما بينهما تغييرات في المشهد العالمي، ومخاض لولادة عالم جديد متعدد الأقطاب، والعرب يبحثون عن مقعد فيه و لا يعلمون أن خذلان الحكام العرب لفلسطين لا يمنحهم ذاك.

  • 1. هل يمكن أن يرى العالم خذلان الحكام العرب لفلسطين في سياق الأحداث الراهنة؟
  • 2. هل يعتبر خذلان الحكام العرب لفلسطين سببًا رئيسيًا في استمرار التوتر في المنطقة؟
  • 3. هل تعتقد أن خذلان الحكام العرب لفلسطين يؤثر على الدور العربي في المشهد الدولي؟
  • 4. هل يمكن رؤية خذلان الحكام العرب لفلسطين كتحدي للقيم العربية والإسلامية المشتركة؟
  • 5. هل تعتبر خذلان الحكام العرب لفلسطين عائقًا أمام تحقيق التضامن العربي؟
  • 6. هل يمكن أن يكون خذلان الحكام العرب لفلسطين نقمة على مستقبل العلاقات العربية الإسرائيلية؟
  • 7. هل يمكن أن يكون خذلان الحكام العرب لفلسطين تحديًا لاستقرار المنطقة بأسرها؟
  • 8. هل يعتبر خذلان الحكام العرب لفلسطين نقصًا في قيادتهم وتفرغًا لمصالحهم الداخلية؟

من المتوقع أن تحصل على اجابة تلك الاسئلة و أكثر بعد قرائة هذه المقالة، ان شاءالله تعالى.

خيانة العرب قضية فلسطين
 

خذلان الحكام العرب لفلسطين

حيث كانت لتوها السعودية والإمارات ومصر و ايران اكتملت مهمتها في الدخول إلى معسكر اقتصادي جديد تعرفونه جميعًا ويدعى ببريكس، ويقوده روسيا والصين، أعداء الغرب. وهؤلاء الغرب ما سجل العرب لأول مرة خروجًا من دوائرهم. فرأينا مساومة في أوبك، بل وتحدي باشراك روسيا كلاعب مهم فيها، بل وعدم الانجرار وراء قاطرة عقوبات الغرب التي أرادت دوس اقتصاد الروس.

كما لمحنا دعوات لبكين مفادها تعالوا على الرحب والسعة وتغلغلوا على حساب الأمريكيين، ولمحنا أيضًا مصالحات في المنطقة، كان هدفها إطفاء عديد الحرائق المشتعلة. كل هذا كان قبل أن يأتي السابع من أكتوبر، ذلك اليوم الذي سيتغير فيه كل شيء. وعادت به فلسطين للواجهة، ولا صوت يعلو فوق صوت الغاضبين.

فاسرائيل ردت على هجوم الحمساوي بمجازر لم يسبق لها مثيل، وقال العبرانيون: “ليس لكم حل سوى التهجير”. وهنا توضح ما خططت له إسرائيل، ليس وحدها، وإنما خلفها العديدون، تكرارًا لما جرى عامي 1984 و1967، وتصفية قضية فلسطين للأبد.

واسرائيل تنفرد بزعامة المنطقة وهذا ما وعى له الفلسطينيون قبل غيرهم والشعوب العربية. لكن هذه المرة ومعهم حكامهم ولان حديثنا عن الحكام العرب فهل حقا كانوا متخاذلين؟ تعالوا لنرى منذ انكشف كل شيء تحركت الدبلوماسية العربية وساسها ووجهوا كلامهم مباشرة لمن أرسل وأطلق يد اسرائيل، أي الغرب، كما تهاطل قادة العالم الغربي وزاروا دول المنطقة بعد أن ذهبوا ودعموا موقف حلفت اسرائيل.

صفقة القرن و خيانة قضية فلسطين و غزة
 

وساوم العرب على القبول بقضية التهجير لكن ليست الدبلوماسية تكفي، نعم صحيح، فما هو مطلوب إذا الحرب انهى الحرب، مطلب الجميع بالتوازي مع المح السيس بأن جيشه حاضر كذلك الأردنيون لكن يعلم الجميع أن لا أحد سيحارب منهم لكن هل هذا خذلان للفلسطينيين؟ بالتأكيد نعم.

فكرة الذليلة لحكام العرب هي أن من سيدخل للحرب لن يحارب إسرائيل بل سيحارب معها أوروبا وأمريكا ونصف العالم تقريبًا، هؤلاء الذين يمتلكون 60% من مخزون السلاح والقوة في العالم وأسلحته التدميرية النووية ولهذا لا يحركوا ساكنا ولو اذا الصهاينة قامت باغتصاب نسائهم و أطفالهم.

ما يفعلونها الحكام العرب الجبناء ربما ما يجري الآن هو جزء من الفعل المطلوب، أي الدبلوماسية والتحرك بأروقة السياسة وتفعيل ما باليد من ورق للضغط وفتح عيون العالم على ما يجري من جرائم و فقط يكتفون بذلك.

اقرأ ايضاً
عدد الضحايا في السودان : 330 قتيلاً و 3200 جريح

وقبل أن تسأل نحن سنجيب، قد يتحدث البعض عن سلاح النفط والبترول وأن هذا وقته وبالتأكيد سيستحوذ حين وقف العرب على قلب رجل واحد لدعم التحرك المصري ضد إسرائيل و لكننا لا نرى هؤلاء الحكام الذلل يفعلون ذلك لنصر المظلومين في غزة.

اذا تسأل الحكام الخونة لقضية فلسطين ستسمع منهم العالم الآن لم يعد يعتمد على مصدر واحد للطاقة ولم تعد الطاقة سلاحًا فعالًا كما يعتقد الجميع والا لا. انتصرت روسيا وهي التي كانت تغذي أوروبا بالغاز وقطعته عنهم، بل إن من كان المستفيد الأكبر من أزمة الطاقة هي أمريكا نفسها التي باعت الأوروبيين ما تملك باسعار مضاعفة.

ملف التطبيع و خذلان الدول العربية لقضية فلسطين
 

حكام العرب الجبناء يكذبون عليك حينما مرت سنوات على وصول أمريكا للإكتفاء الذاتي من النفط بل هي الآن أحد أكبر المصدرين. إذاً في منطق الحرب الدائرة الآن، النفط لم يعد سلاحا و اذا سمعتهم يقولون هذا لك فاجبهم اذا لماذا تستمر أمريكا بشراء النفط منكم؟ هل يريد اعتمادكم عليه و استخدامكم كعميل له؟ فاذا انتم عملاء أمريكا.

فدعم الصمود الفلسطيني هذا أمر لا يجب أن يختلف عليه أحد، خاصة الآن وقضية التهجير من أولويات إسرائيل. فهل قادة العرب معنيون؟ بالتاكيد لا و أنهم أجبن من أن يقفوا لنصر الفلسطينيين.

تعالوا نتخيل تمت عملية التهجير وترحيل الفلسطينيين إلى دول الجوار. كيف سيكون شكل المنطقة؟ هل سترضي حكامها وقادتها؟ بالتأكيد لا، حتى لو كنت تعتقدهم متخاذلين. فتصف القضية يعني راحة بال لإسرائيل وتفرغ لمشروعها التوراتي الكبير بدولة من النهر إلى النهر. وهذا يعني أمرًا يأخذه الجميع على محمل الجد، فمن يقود إسرائيل الآن؟  اذا سمعت الحكام الجبناء يقولوا لك أن حكام اسرائيل هم يمينيون يعتقدون أن الرب ورثهم الأرض وما عليها، ولا يأتي عاقل ليقول أن حكام العرب حتى لو كانوا منبطحين سيعطون إسرائيل كراسيهم وعروشهم قل لكل . لذا هم أكثر المعنيين بتدعيم صمود الفلسطينيين.

وقبل أن تعتقد أن الامارات أو السعودية أو مصر يدعموا فلسطين، فعلم أنهم، حتى لو كانوا يدعمون، فهم يدعمون الارهاب في سوريا و العراق و في بلاد المسلمين كليا.

ذلة الحكام العرب
 

كما أن عديد المحاولات العربية التي جرت لسحب الفراش من تحت ارج الحماس من قد الدول الخائنة مثل الامارات العربية الا و ان كلها باءت بالفشل بعون الله تعالى. كان أولها ما عرف باتفاق مكة من أجل المصالحة بين حماس وفتح قبل أن ينقلب الطرفان على الاتفاق. ولعل آخرها اتفاق الجزائر الذي أيضاً لم يحرك المياه الساكنة بين الطرفين.

وللأسف يقول العرب إن بعضهم ما زالوا يصدقون السعودية أو الامارات. ولكن بالعودة الآن للعبة صمود هذه مباشرة، عقب الحديث العلني لتل أبيب عن خطة التهجير، باد الناس العرب و لا الحكام الجبناء واضحين رسالتهم إلى الغرب: التهجير خط أحمر وذلك على الرغم من الضغوطات والإغراءات.

ولنتذكر جميعًا أن إسرائيل هي مشروع غربي متقدم لضرب العرب. حتى صهيونتهم في مشروعهم الأول في أيام مؤتمرات هرتزل لم تكن إقامة دولة يهودية في فلسطين خيارهم الوحيد. ولكن الغرب آنذاك أراد أن تكون في فلسطين تحديداً لتكون استكمالاً أو جولة أخرى من جولات الحرب الصليبية.

ويكفي أن ترى موقفهم من الحرب الأخيرة لتتأكد من أن الحرب هي بين الغرب والشرق القديم. بين أمة تعتقد أن لها التفوق وأمة ما زالت تلملم جراح ما أحدثه فيها الاستعمار والحروب المتوالية.

الإبادة الجماعية في غزة و خذلان العرب لفلسطين
 

ومصير من سيقول لا لهم فحتى صدام الذي امتلك يوماً ما رابع أكبر جيش في العالم من حيث العدد، لم يتمكن من الصمود. وآخر القول هو أن هذا الصدام الكبير الذي تحدثنا عنه قادم لا محالة وما على الجميع سوى التحضير. فالكل في مركب واحد لمواجهة هذا المصير، أنظمة وشعوب. فالحرب بدأت منذ قرون وبالتأكيد لن تنتهي الان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى