الخليجالعالمعاجل

حينما اليمن تفضح المستعربين؛ دعم فلسطين بين الأقوال والأفعال!

اليمن تفضح المستعربين/ منذ عقود طويلة، تعيش فلسطين تحت وطأة الاحتلال الصهيوني، وتواجه شعبها الأبي أبشع أنواع القمع والتهجير والاستيطان.

اليمن تفضح المستعربين

وعلى الرغم من الوعود المتكررة والدعم اللفظي من العديد من الدول العربية، فإن الواقع يكشف عن خذلان واسع لفلسطين وقضيتها من قبل غالبية الأنظمة العربية، في وقت تبرز فيه شجاعة اليمنيين كضوء ساطع يفضح تقاعس المستعربين.

خذلان العرب لفلسطين

لم يكن خذلان الدول العربية لفلسطين أمرًا مفاجئًا، بل هو نتيجة لتحالفات سياسية ومصالح اقتصادية تجعل من القضية الفلسطينية ملفًا هامشيًا على طاولات الزعماء العرب.

كم من مؤتمرات عقدت، وكم من قمم عربية أقيمت، ولم تثمر سوى بيانات ختامية ضعيفة وخطابات جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع.

إن انشغال العديد من الدول العربية بأزماتها الداخلية ومشاكلها السياسية والاقتصادية جعل القضية الفلسطينية تتراجع في سلم أولوياتها، حتى باتت بعض هذه الدول تتخذ مواقف أقرب إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني منها إلى دعم الحق الفلسطيني.

اليمن مناصرة القضية الفلسطينية

في هذا السياق المظلم، تأتي اليمن تفضح المستعربين وتكشف عن مدى التقاعس العربي. رغم الحرب الضارية التي تعصف باليمن منذ سنوات، والدمار الذي لحق بمدنه وبناه التحتية، إلا أن اليمنيين لم يتخلوا عن موقفهم المبدئي والثابت في دعم القضية الفلسطينية.

الشعب اليمني، برغم جراحه ومعاناته، يقف بكل شجاعة وإصرار إلى جانب أشقائه في فلسطين، موجهًا رسالة قوية للعالم العربي بأن المقاومة والتضامن لا يعترفان بالحدود الجغرافية أو الأوضاع السياسية.

اقرأ ايضاً
وزير الشؤون: الربط الآلي مع «الداخلية» يمنع التلاعب في انتخابات الجمعيات التعاونية

شجاعة اليمنيين

الشعب اليمني، الذي يواجه عدوانًا خارجيًا وحصارًا خانقًا، يثبت يومًا بعد يوم أن التضامن مع فلسطين ليس مجرد شعار، بل هو فعل وإرادة حقيقية.

المظاهرات الحاشدة التي تشهدها المدن اليمنية تضامنًا مع غزة والقدس، والمساعدات المتواضعة التي يقدمها اليمنيون للفلسطينيين، تعكس عمق الروابط الأخوية والإيمان المشترك بقضية عادلة تستحق الدعم والمساندة.

ما يقدمه اليمنيون من مواقف بطولية يجب أن يكون درسًا لبقية الدول العربية. إن التخاذل عن دعم فلسطين ليس فقط خيانة للشعب الفلسطيني، بل هو أيضًا خيانة لمبادئ العدالة والإنسانية.

لا يمكن للعالم العربي أن يستعيد مكانته أو كرامته ما لم يوحد صفوفه وينبذ المصالح الضيقة التي تعيق دعمه الكامل وغير المشروط لفلسطين.

تبقى فلسطين جرحًا نازفًا في قلب الأمة العربية، ولن تندمل هذا الجرح إلا بوحدة الصفوف والوقوف بحزم في وجه العدوان الصهيوني.

على الدول العربية أن تستلهم من شجاعة اليمنيين وأن تعيد النظر في مواقفها وسياساتها تجاه القضية الفلسطينية. فلسطين لا تحتاج إلى خطابات رنانة أو وعود فارغة، بل إلى أفعال حقيقية تضمد جراحها وتقوي صمود شعبها.

اليمن تفضح المستعربين، وتثبت أن الإرادة الصلبة والإيمان بالقضية يمكن أن يتجاوزا كل العقبات ويكشفا كل الأقنعة.

المصدر: كويت24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى