العالم

أقوى و أشرس من فاغنر/ تعرف على كتيبة أحمد الشيشانية

يقول الاعلام الاوكراني عن كتيبة أحمد الشيشانية بانها قوات مرعبة. يكبرون ويصلون الفتح ثم يقاتلون ويتصورون مع الجثث الغارقة بالدماء. متخصصون بالقتل. ويستخدمهم بوتين كفزاعةللعالم. وفاغنر بالنسبة لهم مجرد اطفال.

كتيبة أحمد الشيشانية

هذه قصة كتيبة أحمد الشيشانية. مؤخرا تداولت وسائل الاعلام العالمية خبر توقيع وزارة الدفاع الروسية عقودا جديدة مع اسم جديد ليكون بديلا عن قوة فاغنر. اسم قد يجعل العالم يترحم على ايام فاغنر. والحديث عن كتيبة قادمة من الشيشان الجمهورية المسلمة في قوقاز روسيا. وهي كتيبة احمد الشيشانية.

كتيبة أحمد الشيشانية

ومن البداية تعتبر كتيبة أحمد الشيشانية واحدة من الكتائب الاجنبية المقاتلة في اوكرانيا. اي التي من خارج روسيا واوكرانيا. وبنظر الاعلام الغربي كتيبة أحمد الشيشانية هي الكتيبة الوحيدة الاجنبية التي تقاتل لصالح روسيا ومن خارج روسيا. حيث تعتبر فاغنر جزءا من الجيش الروسي بنظر الغرب.

وان قالت موسكو انها قوات خاصة. وهذه الفاغنر تحديدا احد اسباب صعود نجم كتيبة أحمد الشيشانية للواجهة. حيث وبعد الخلافات التي اندلعت بين من يصفها الغرب بالميليشيا والجيش الروسي او وزارة الدفاع الروسية والكلام الذي دار عن تمرد فاغنر على الجيش وخاصة بعد اعلان وزارة الدفاع الروسية اصدارها لقانون يجبر جميع المقاتلين في اوكرانيا على توقيع عقود مع الوزارة بهدف توحيد جبهات القتال. وكي لا يتكرر ما جرى في باخمود.

وهذا الذي جرى في باخموت كان الكثير. حيث خرجت مقاطع مصورة عدة لزعيم الفاغنر من هناك وهو ينهال بالشتائم واللوم على الجيش الروسي ووزاراته. في مشهد اضر بصورة القوات الروسية واظهرها على انها متخاصمة. كما ساهم سوء التخطيط في باخموت الى اطالة امد اسقاط المدينة بيد الروس.

امر سعت وزارة الدفاع الى عدم تكراره. فاصدرت قانونها هذا الذي يهدف الى تنظيم عمل المحاربين في بلاد الاوكران. كانت ردة فعل زعيم فاغنر بالرفض والقول ان ايا من مقاتليه لن يقبل بالعمل تحت اشراف وزارة الدفاع. لذا كان لابد لموسكو من تصعيد بديل لفاغنر التي تريد ان تظهر مستقلة امام العالم. وجرى اختيار من هو اشرس من فاغنر وبشهادة الاوكرانيين انفسهم.

فاغنر المسلمين في أوكرانيا

الذين يرون كتيبة أحمد الشيشانية قوات مرعبة. تعشق الدماء والدمار. الحقيقة ان مقاطع كثيرة ليس بوسعنا نشرها لفظاعتها تظهر شراسة من يسمو بقوات كتيبة أحمد الشيشانية . حيث انتشرت لهم صور عديدة رفقة اجساد جنود اوكرانيين مقطعين وغارقين بدمائهم. مشاهد وضعت القوات الشيشانية هذه تحت مجهر الاعلام الغربي ومؤسساته.

فمن هم هؤلاء؟

كتيبة احمد هي امن الرئيس الشيشاني الابن المدلل لبوتين رمضان قديروف والاقرب له. وهي تحمل اسم والده احمد قديروف.

ووالده هذا لمن لا يعرفه هو احد قادة ما كان يسمى بالمقاومة الشيشانية ضد روسيا عقب سقوط الاتحاد السوفيتي. وكان له صولات وجولات في المعارك ضد الروس في حرب الشيشان الاولى تحديدا في منتصف تسعينيات القرن العشرين.

اقرأ ايضاً
بايدن يكشف عن أهداف زيارته للسعودية

لكنه وفي الحرب الثانية العام الف وتسعمائة وتسعة وتسعين. اظهر ميلا نحو روسيا الجديدة التي كان يقودها الزعيم الجديد انذاك فلاديمير بوتين. فتحالف مع الكرملين وعمل على تصفية من كانوا يسمون بالمجاهدين الشيشان.

ليتولى بعد ذلك رئاسة الجمهورية المسلمة في القوقاز بعد اعلان الولاء لموسكو. لم يصمد احمد قديروف بالحكم طويلا. حيث اغتيل جهارا نهارا العام الفين واربعة بتفجير اثناء احتفالات بيوم النصر الروسي. ليرثه نجله رمضان قديروف الذي يصفه الاعلام الغربي بانه ابن بوتين المدلل. كناية على ان الرئيس الروسي هو من صنعه وقام بتربيته. ورمضان هذا اراد تحصين حكمه في الشيشان. كي لا ينال مصير والده الذي قتل
بتفجير.

مقاتلين الشيشان في أوكرانيا

يوم أسس فيه أشرس قوات شاهدته أوكرانيا حتى اليوم!

فاسس ما يشبه كتائب للحرس الشخصي. كان اعنفها
الكتيبة هذه موضع حديثنا. اي كتيبة احمد والتي قالت وكالة
الانباء الفرنسية انها من تقف وراء اغتيال المعارضين الروس في موسكو. بمن فيهم بوريس نيميتسوف والصحفية انا بوليتكوفيسكا التي كانت تنتقد السلطة. لكن لم تكن قبيل الحرب الروسية الاوكرانية العام الفين واثنين وعشرين قد خرج اسمها للعلن او للواجهة.

لكن ومع اشتداد القتال في اوكرانيا وتحديدا بعد اربعة شهور على الحرب. اعلن قديروف عن تأسيس هذه الكتيبة لتقاتل رفقة كتائب شيشانية اخرى ككتيبة الشيخ منصور. وبدايتها كانت من الف مقاتل. وبحسب موقع يورو نيوز وصل عدد جنودها الان الى قرابة عشرة الاف مقاتل. وهم بحسب الوصف الاشرس والاعنف. وينظر الى انهم يؤدون طقوسا غريبة قبل خوض اي معركة.

حيث يكبرون ويؤدون ما يسمونها صلاة ثم يخوضون غمار  المعركة. واللافت انهم يخرجون منتصرين في كل مرة ويفتخرون كل الفخر بانتصاراتهم. وما يميزهم عن فاغنر. انهم لا يشكون ولا يتباكون على من يقتل منهم. بل يتوعدون اعداءهم بالموت اكثر.

حيث اعتاد زعيم فاغنر ان يتصور مع جثث قتلى قواته. وتحميل وزارة الدفاع الروسية وجيشها المسئولية. في حين لاتفعل الكتيبة الشيشانية مثل هذه الامور. ولعل هذا احد اسباب تعزيز بوتين لثقته بهؤلاء المقاتلين. الذين باتوا
واجهة الروس غير الرسمية في الحرب. وبخلاف الحرب في
اوكرانيا. يخشى الغرب ان يسمح للشيشانيين بتأدية ادوار شبيهة بتلك التي كانت تؤديها فاغنر. اي القتال خارج الحدود.

ففاغنر حتى الان. تتواجد في عديد الدول البعيدة وخاصة في قارة افريقيا. ولها صولات جولات في القارة السمراء وازعجت الغربيين وسحبت البساط من تحت اقدامهم في عدة دول هناك. فكيف سيكون الحال لو خرجت قوات جديدة اكثر شراسة من فاغنر. هذا بات السؤال الان. وهذا بات مصدر القلق وما يترقبه الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى